المولى خليل القزويني
392
الشافي في شرح الكافي
( قُطَّاعُ ) ؛ بضمّ القاف وشدّ المهملة ، جمع « قاطع » . ( طَرِيقِ عِبَادِيَ ) أي إلى رضاي ومحبّتي ، أو إلى جنّتي . ( الْمُرِيدِينَ ) لما عندي من الثواب . ( إِنَّ أَدْنى ) . يُقال : دنا - كنّصر - دنوّاً ودناوة : إذا قرب . ودنا - كعلم - دنا ودناية : إذا ضعف « 1 » ؛ فالمعنى : أوّل أو أقلّ ( مَا أَنَا صَانِعٌ بِهِمْ أَنْ أَنْزِ عَ ) . يُقال : نزعه - كضربه - : إذا قلعه . ( حَلَاوَةَ ) ؛ بفتح المهملة : نقيض المرارة . ( مُنَاجَاتِي ) . النجو بالفتح : السرّ بين اثنين ، يُقال : ناجيته مناجاة ونجوته نجواً ، أي ساررته « 2 » . والمراد هنا الدعاء وعرض الحاجات والذِّكر . ( مِنْ قُلُوبِهِمْ ) ؛ فهم في قيامهم إلى الصلاة ونحوها من الطاعات كسالى ، وفي نفس الطاعات غَفَلة غير مقبلين بقلوبهم على اللَّه . وهذا جزاء دنيوي ويؤدّي إلى فوات كثير من ثواب الآخرة ؛ نعوذ باللَّه منه . الخامس : ( عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : الْفُقَهَاءُ أُمَنَاءُ الرُّسُلِ ) . المراد إمّا رسل اللَّه وأنبياؤه ، فالمراد أنّه يأتمنهم الرسل على أممهم ، وإمّا كلّ مَن أرسله أحدٌ إلى غيره ، فالمراد أنّهم امناء من جملة الرُّسل . وفيه إشعار بعدم جواز حكمهم بالرأي . ( مَا لَمْ يَدْخُلُوا فِي الدُّنْيَا ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا ) أي وأيّ شيء ( دُخُولُهُمْ فِي الدُّنْيَا ؟ قَالَ : اتِّبَاعُ السُّلْطَانِ ) ، بشدّ التاء ، تقول : تبعته - كعلمته - واتّبعته على افتعلته : إذا مشيت خلفه أو مرَّ بك فمضيت معه . والمراد طلب قربه لنيل نوائله ، لا للتقيّة ودفع المحذورات . ( فَإِذَا فَعَلُوا ذلِكَ ، فَاحْذَرُوهُمْ عَلى دِينِكُمْ ) أي لا تسألوهم عن شيء من مسائل دينكم ، ولا تعتمدوا على فتاواهم وقضاياهم في الدِّين .
--> ( 1 ) . لسان العرب ، ج 14 ، ص 275 ؛ والقاموس المحيط ، ج 4 ، ص 329 ( دنا ) ؛ تاج العروس ، ج 19 ، ص 418 ( دنو ) . ( 2 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2503 ، لسان العرب ، ج 15 ، ص 308 ( نجا ) .